السيد حامد النقوي
320
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
على بعزائمه ، و استودعني سره ، و امدني ، فابصرت له . فأنا الفاتح ، و أنا الخاتم ، و لا قوة الا باللّه ، اتقوا اللَّه أيها الناس حق تقاته و لا تموتن الا و أنتم مسلمون ، و اعلموا ان اللَّه بكل شىء محيط ، و انه سيكون من بعدى أقوام يكذبون على ، فيقبل منهم ، و معاذ اللَّه أن أقول على اللَّه الا الحق ، أو انطق بأمره الا الصدق ، و ما آمركم الا ما أمرني به ، و لا أدعوكم الا الى اللَّه ، و سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » . فقام إليه عبادة [ 1 ] بن الصامت ، فقال : و متى ذاك يا رسول اللَّه ؟ و من هؤلاء ؟ عرفناهم لنحذرهم . قال : « أقوام قد استعدوا لنا من يومهم و سيظهرون لكم إذا بلغت النفس مني ههنا » و أومأ صلى اللَّه عليه و بارك و سلم الى حلقه ، فقال عبادة : إذا كان ذلك فالى من يا رسول اللَّه ؟ ، فقال صلى اللَّه عليه و بارك و سلم : « عليكم بالسمع و الطاعة للسابقين من عترتي و الآخذين من نبوتي ، فانهم يصدونكم عن الغى ، و يدعونكم الى الخير ، و هم أهل الحق و معادن الصدق ، يحيون فيكم الكتاب و السنة ، و يجنبونكم الالحاد و البدعة ، و يقمعون بالحق أهل الباطل ، لا يميلون مع الجاهل . أيها الناس ان اللَّه خلقني و خلق أهل بيتي من طينة لم يخلق منها غيرها ، كنا أول من ابتدأ من خلقه ، فلما خلقنا نور بنورنا كل ظلمة ، و أحيا بنا كل طينة » . ثم قال صلى اللَّه عليه و سلم : « هؤلاء خيار امتي ، و حملة علمى ، و خزانة سرى ، و سادة أهل الارض ، الداعوان الى الحق ، المخبرون بالصدق ، غير شاكين و لا مرتابين ، و لا ناكصين ، و لا ناكثين ، هؤلاء الهداة المهتدون و الائمة الراشدون
--> [ 1 ] عبادة بن الصامت ابو الوليد الخزرجى القاضى بالقدس و المتوفى بها او بالرملة سنة ( 34 ) ه .